اخبار عاجلة

ضرورة خلق وسائل تمويلية مبتكرة لإنقاذ القارة السمراء والدول النامية

تابع أحدث الأخبار
عبر تطبيق

يشهد يوم الأربعاء ٩ نوفمبر أهم جلسات مؤتمر المناخ العالمي COP٢٧، والتى تتعلق بيوم التمويل المناخي عبر مناقشات المنطقة الزرقاء التابعة للأمم المتحدة في شرم الشيخ، ويطالب الخبراء الدول المتقدمة بالوفاء بعهودها وتوفير الـ١٠٠ مليار دولار التى سبق الاتفاق عليها، كما يطرحون تحديد الأولويات ما بين مشروعات التكيف ومشروعات التخفيف.

يقول الدكتور وحيد إمام رئيس الاتحاد النوعي للبيئة: ستركز الجلسات الأولي في المؤتمر على الخسائر والأَضرار وستحمل على عاتقها المطالبة بتوفير الدعم المالي والفني للقارة السمراء ذات الانبعاثات الأقل والأكثر تضررا. وفيما يخص مشروعات التخفيف أم التكيف، يضيف إمام 

لـ«البوابة نيوز»: بالنسبة للدول النامية والإفريقية يفضل لها التركيز على مشروعات التكيف أكثر من التخفيف خاصة أنها دول ذات انبعاثات كربونية أقل، علاوة على اتفاق العالم في مؤتمر جلاسكو COP٢٦أن تكون المشروعات ما بين ٦٠٪ تخفيف و٤٠٪ تكيف.

ويواصل «إمام»: تصل تكلفة المشروعات التى تحتاجها مصر إلى ٣١٤ مليار دولار، وحتى الآن لم يتم الاتفاق على تسعير الكربون وهنا تزداد أهيمه مشروعات التكيف أكثر لأنها تتعلق بحياة الناس مثل مقاومة الأمراض والأمن الغذائي والصحي ومشروعات حياة كريمة والخدمات التعليمية والبيئة والمياه النظيفة.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور محمود محيي الدين رائد المناخ للرئاسة المصرية في مؤتمر الأطراف خلال ندوة بالمركز القومي للبحوث، إن هناك تقدم في ملف التخفيف الذي يحتاج إلى التفكير بجدية أكبر خاصة وأن حوالي ٩٧٪ من تمويل التكيف يعتمد على الكيانات المالية العامة، إما عن طريق ميزانيات الدولة من خلال الاقتراض من الخارج أو محليًا لدعم التكيف، بينما لا تتعدى مساهمة القطاع الخاص سوى ٣ ٪.

وأكد «محيي الدين» على ضرورة الانتقال من الوعود والتعهدات إلى التنفيذ من خلال تفعيل وسائل تمويلية مبتكرة بدعم المؤسسات المالية الكبرى الى جانب شراكات القطاع العام والخاص كدليل على الجدية. كما نوه بأن هذا التمويل لابد ان يكون مصحوبا بتوفير التكنولوجيا اللازمة علاوة على إحداث تغير في السلوك في كافة الملفات المتعلقة بالعمل المناخي من بينها القواعد والقوانين الحاكمة حيث أن هناك بعض اللوائح التي تعرقل تفعيل اتفاقية باريس خاصة في ملف الخسائر والأضرار.

 

بدوره، يقول الدكتور إسلام جمال الدين شوقي، خبير الاقتصاد والتنمية المستدامة: يتطلب التصدي لظاهرة التغيرات المناخية على الصعيد العالمي تعبئة موارد مالية كبيرة، وتواجه الاقتصادات النامية والناشئة تحديًا من نوع خاص لأنها لا تحتاج فقط إلى تعبئة الموارد من أجل التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره، بل يتعين عليها أن تتصدى أيضًا للتحديات وشيكة الحدوث مثل استثمارات الهياكل الأساسية والحد من الفقر، ويجب العمل على التوفيق بين الاحتياجات الإنمائية للمجتمعات والاستدامة البيئية من خلال التحرك نحو “تحول للاقتصاد الأخضر” يضع النمو في صميم التنمية.

ويؤكد «إسلام» على تمويل الاستثمارات التي توفر منافع بيئية في سياق أوسع للتنمية المستدامة بيئيًا، وتشمل أهم الفوائد في الحد من تلوث الهواء والماء والأرض؛ والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى (GHG) وتحسين كفاءة الطاقة فضلًا عن التخفيف من تغير المناخ والتكيف معه، ويُعدُ الاقتصاد الأخضر نهجًا شاملًا لتصميم المشاريع يتجاوز مجرد التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه ليشمل الاستدامة البيئية والاجتماعية بالكامل في دورة حياة المشروع بأكملها.

تساهم مشروعات التخفيف مثل حياه كريمة أو الأمن الزراعي فى تقليل معدلات الفقر عن طريق الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والأنظمة الإيكولوجية وضمان تحقيق التنمية المستدامة عن طريق تدفق المنافع من رأس المال الطبيعي وإيصالها مباشرة إلى الفقراء، ويعمل التمويل الأخضر على زيادة في الوظائف الخضراء الجديدة ولاسيما في قطاعات الزراعة والطاقة والنقل، وإعادة رسم ملامح الأعمال التجارية والبنية التحتية والمؤسساتية عن طريق زيادة حصة القطاعات الخضراء في الاقتصاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد